الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
138
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « من لم يقل إني رابع الخلفاء ، فعليه لعنة اللّه » ثمّ ذكر نحو هذا المعنى « 1 » . * س 28 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النور ( 24 ) : الآيات 56 إلى 57 ] وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 56 ) لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 57 ) [ سورة النور : 56 - 57 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم أمر سبحانه بإقامة أمور الدين ، فقال وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ أي قوموا بأدائها وإتمامها في أوقاتها . وَآتُوا الزَّكاةَ المفروضة - [ أقول : وقال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّ اللّه عزّ وجلّ قرن الزكاة بالصلاة ، فقال : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ فمن أقام الصلاة ، ولم يؤت الزكاة ، لم يقم الصلاة » ] « 2 » - وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ أي : لترحموا جزاء على ذلك ، وتثابوا بالنعم الجزيلة . ثم قال : لا تَحْسَبَنَّ يا محمد ، أو أيها السامع . الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ أي : سابقين فائتين فِي الْأَرْضِ . يقال : طلبته فأعجزني أي : فاتني وسبقني أي : لا يفوتونني . ومن قرأ بالياء فمعناه : لا يظن الكافرون أنهم يفوتونني وَمَأْواهُمُ النَّارُ أي : مستقرهم ومصيرهم النار وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ أي : بئس المستقر والمأوى . وإنما وصفها بذلك ، وإن كانت حكمة وصوابا من فعل اللّه تعالى ، لما ينال الصائر إليها من الشدائد والآلام « 3 » .
--> ( 1 ) المناقب : ج 3 ، ص 63 . ( 2 ) الكافي : ج 3 ، ص 506 ، ح 23 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 268 .